الصفحة 739 من 1034

اللؤلؤ والمرجان، وهذا ليل ونهار، ضياء وظلام فيهما منافع كثيرة، وسخر الشمس والقمر والنجوم كل يجري بمقدار، ففي كل هذه دلائل باهرة على أن الله هو الرب المألوه المعبود الذي له الملك والحكم وحده، قال تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي البَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} إلى قوله: {وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} ، والثالث: أنه يوم القيامة يتبرؤون منهم، ففي هذا اتعاظ واعتبار لمن بصره الله وتدبر كتاب الله.

752 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: بيان بعض أحوال يوم القيامة للاتعاظ والاعتبار والجد والاجتهاد في الأعمال الصالحة، من ذلك أنها لو دعت نفس مثقلة بالذنوب نفسًا أخرى إلى حمل شيء من ذنوبها معها لم تحمل المدعوة من الذنوب شيئًا، ولو كانت قريبة لها بالنسب فكيف بغيرها ممن لا قرابة بينها وبين الداعية، قال تعالى: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} ، وقال: {لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا} ، وقال: {أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} .

753 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: التنبيه على أنه لا يستوي الأعمى عن دين الله الذي ابتعث الله به نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، والبصير الذي فقه الله فأبصر رشده، فاتبع محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وصدقه وقبل عن الله ما ابتعثه به، قال الله جل وعلا وتقدس: {وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ * وَلاَ الظُّلُمَاتُ وَلاَ النُّورُ * وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الحَرُورُ * وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ وَلاَ الأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي القُبُورِ} .

754، 755 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: ذكر ما يرى من المشاهدات الكونية المختلفة الأشكال والألوان، لعل ذلك ينبه العقول إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت