الصفحة 762 من 1034

بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ، وقال: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ} ، وقال تعالى: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ} .

844 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: بيان حالة الإنسان وطبيعته، فأمره عجيب يدعو إلى الدهشة والحيرة، وذلك أنه إذا مسه ضر فقر أو مرض أو شدة أو كرب جأر إلى الله، واستعان به ليكشف ما نزل به من الضر، وإذا تغيرت الحال ونال شيئًا من الرخاء أو أزال عنه ما به من علة بغى وطغى، وقال: إنما أوتيته على علم من الله أني له أهل وأني مستحق له، قال الله جل وعلا: {فَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتَْةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} .

845 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد إلى أن بسط الرزق وتقتيره بيد الله يبسطه تارة ويقبضه أخرى، وله في ذلك حكم تخفى على كثير من الناس، وليس ذلك لسعة الحيلة، وحسن التدبير، فإنا نرى كثيرًا من العقلاء المفكرين أصحاب التدبير للمال وحسن تصريفه في ضيق شديد، ونرى كثيرًا من الجهلاء والحمقى والمغفلين في بحبوحة من العيش ورغد عظيم منه، قال الله جل وعلا: {أَوَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} .

846 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: إخبار العباد المسرفين على أنفسهم بسعة كرمه وجوده ولطفه بعباده، وحثهم على التوبة والإنابة، قال جل وعلا: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَه}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت