الصفحة 761 من 1034

842 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: ذكر صورة من صور مواقف المشركين، وهي أنهم يشمئزون وينقبضون، وتمتلئ قلوبهم غيظًا وغمًا، وينفرون إذا ذكرت كلمة التوحيد: {لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ} ، عكس ما عليه المؤمنون الموحدون المحبون لله ورسله وأوليائه الفرحون المستبشرون بكلمة التوحيد، وإذا ذكرت المعبودات من دون الله من أصنام ونحوها، إذا هم يسرون ويفرحون ويستبشرون والاستبشار أن يمتلئ القلب سرورًا وفرحًا، فتنسبط له بشرة الوجه، وهذه حالة نفسية تتكرر في شتى البيئات والأزمان، فمن الناس من تشمئز قلوبهم وتنقبض نفوسهم عندما يسمعوا تلاوة كلام الله، وأكثر ما يكون ذلك عند من عنده مذياع إذا فتحه، فإن كان قرآنًا اشمئز، وإن كان غناء انبسط، وكذا عندما يسمعوا ذكر الله أو يروا أهل الدين والصلاح، وعندما يسمعوا أغاني الصادين عن ذكر الله المطربين والمطربات، والبحث حول الملاهي والمنكرات يهشون ويبشون ويرحبون، ويسرون، ويفتحوا صدورهم ويبسطوا ألسنتهم للأخذ والرد، نعوذ بالله من هذه الحالة الزائغة، قال الله جل وعلا وتقدس: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} ، وقال: {وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي القُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا} ، وقال: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} ، وقال: {وَيُلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} ، وقال: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} .

843 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: بيان أن المعبودات من دون الله لا تقدر أن تكشف ضرًا أراد الله به أحدًا ولا تقدر أن تمسك رحمة أراد الله بها أحدً، قال الله جل وعلا: قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت