فهرس الكتاب
ثانيًا: وضع الكتاب الحافظ لأعمال العباد.
ثالثًا: مجيء النبيين ليكونوا شهداء على أممهم.
رابعًا: مجيء الشهداء الحفظة من الملائكة على أعمال العباد.
قال الله جل وعلا: {وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ} ، فتبين بهذا أنه يحضر في محفل القيامة جميع ما يحتاج إليه في فصل الحكومات وقطع الخصومات.
856 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: بيان أنه يوصل إلى كل أحد حقه كاملًا غير منقوص، ودل على ذلك بأربع عبارات:
1 -أنه يقضي بين العباد بالعدل والصدق.
2 -لا زيادة في عقاب ولا نقص في ثواب.
3 -أنه يعطي كل نفس جزاء ما عملت جزاء كاملًا.
4 -أن الله عالم بما فعلوا في الدنيا دون حاجة إلى كاتب أو حاسب، فلا يفوته شيء من أعمالهم، ومن ثم حكمه بينهم بالعدل والإنصاف، قال الله جل وعلا: {وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ * وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ} .
857، 858 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: ذكر تفصيل توفية كل نفس عملها، أما الكفار فلا تسأل عن فظاعة ما يحل بهم من الأهوال والشدائد والكروب والمخاوف والمزعجات والتأنيب والتوبيخ من خزنة جهنم، وسياقهم لهم بعنف وغلظة وشدة، قال تعالى: وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ العَذَابِ عَلَى الكَافِرِينَ * قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ