فهرس الكتاب
وقال: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} ، وقال: {لاَ تَتَّبِعِ الهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} ، وقال: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الهَوَى * فَإِنَّ الجَنَّةَ هِيَ المَأْوَى} .
1019 - ذكر بعض أحوال يوم القيامة وبيان أحوال الأمم، وما تلاقيه من الشدائد انتظارًا لفصل القضاء، وذلك أن كل أمة تجثوا على ركبها مستوفزة على هيئة الخائف المخاصم بين يدي الحاكم ينتظر القضاء، وكل أمة تدعى إلى صحيفة أعمالها التي كتبتها الحفظة، وأحصوا فيها الأعمال؛ لتحاسب عليها، قال الله جل وعلا وتقدس: {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا اليَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} ، وقال تعالى: {وُضِعَ الكِتَابُ فَتَرَى المُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَا لِهَذَا الكِتَابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا} ، وقال: {وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} ، وقال تعالى: {وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ} الآية، وقال: {بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} ، وقوله: {عَنِ اليَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} ، وقال: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ} ، وقال: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} .
1020 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: بيان أن الحشود العظيمة والأمم المختلفة ينقسمون إلى قسمين: حزب الله، وحزب الشيطان، وبعد انتهاء الموقف يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات النعيم، فيستريحوا من طول الارتقاب، ومن القلق ومن الاضطراب، وأما الفريق الثاني، وهم الكافرون فيلقون الخجل والخزي والتقريع والتوبيخ على ما فرط منهم في الدنيا،