فهرس الكتاب
وفريق اتبع الباطل وهواه، فالذين كفروا بالله ورسوله، وأعرضوا عن النور الذي أنزل على رسوله وصدوا غيرهم عن سبيل الله الذي هو سبيل الحق والعدل والكرامة، هؤلاء أضل الله أعمالهم وأبطلها، وجعل لا أثر لها ولا خير فيها، وسواء كانت حسنة كصلة الرحم، وإطعام الطعام، وحماية الجار، وسقي الحجاج، وقري الضيف، وفك الأسارى، أو سيئة كالكيد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والكيد لأصحابه، ولأولياء الله ونحو ذلك، فلا قيمة لعمل بلا إيمان بالله ورسله، فالأولى يبطل ثوابها، والثانية يمحو أثرها، وهكذا كل من قاوم عملًا شريفًا يُراد به وجه الله.
وأهل الإيمان بالله ورسوله الذين أصلحوا أعمالهم، وقاموا بحقوق الله، وحقوق العباد التي أوجبها الله عليهم يغفر الله لهم سيئات أعمالهم ويوفقهم في الدين والدنيا.
قال الله جل وعلا: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا البَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ} .
1043، 1044 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: الحث على نصر الله والوعد الحق بالنصر لمن نصروا دين الله.
ثانيًا: التحذير الشديد من كراهة ما أنزل الله والابتعاد عن ما يسبب ذلك، وأكثر من يخاف عليه من كراهة ما أنزل الله من عنده مذياع، وذلك أنه إذا فتحه إما أن يأتي كلام أو غناء أو قرآن فتجد بعض الناس إذا سمع كلام الله كرهه وأغلقه -والعياذ بالله- وإذا كان غناء أبرقت أسارير وجهه وارتاح.
قال الله جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ