فهرس الكتاب
ثانيًا: ما وهبهم من زيادة الإيمان.
ثالثًا: التنبيه إلى أن الله عز وجل الذي له جنود السموات والأرض قادر على تحقيق ما وعدهم به.
رابعًا: إرشاد العباد إلى أن الله جل وعلا عليم بمصالح عباده.
الأدلة لما تقدم: قال الله جل وعلا: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} ، وقال تعالى: {ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى المُؤْمِنِينَ} ، وقال: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ} ، وقال: {فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ} .
1073، 1074، 1075 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: ذكر ما يستحقه المنافقون والمشركون للعظة والاعتبار والابتعاد عن قربهم ومن يتصل بهم.
ثانيًا: الإيماء إلى أن عذاب المنافقين أعظم من عذاب المشركين، وأحق منهم بما وعدهم الله به؛ لتقديم المنافقين على الكافرين، وذلك أنهم أشد ضررًا على المؤمنين من الكفار المجاهدين؛ لأن المؤمن يتوقى الكافر المجاهَد -بفتح الهاء في هذه والتي قبلها- ويخالط المنافق لظنه إيمانه، وكان يفشي إليه سره.
ثالثًا: التنبيه على أن المنافقين والمشركين كلهم مشتركون في سوء الظن بالله، وفي عدم الثقة بنصرة المؤمنين، وفي أنهم جميعًا عليهم دائرة السوء، وفي غضب الله عليهم ولعنته لهم وفيما أعده الله لهم من سوء المصير.
قال الله جل وعلا وتقدس: وَيُعَذِّبَ المُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا * وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ