فهرس الكتاب
{النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًا وَعَشِيًا} .
1094، 1095 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: التحذير من المعاصي وبيان صورة من صور الأعراب في مطامعهم وتناقضهم، حيث يتخلفون حين الخطر عن إتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين، ويعتذرون بالأعذار الكاذبة، ثم يطلبون منهم إتباعهم فيما تكون فيه الغنائم والسلامة مضمونتين.
ثانيًا: أنهم إذا منعوا من ذلك سخطوا واتهموا مانعيهم بالحسد، وفي هذا ما يدل على جهلهم وقلة شعورهم، وقلة حيائهم من الله ومن رسوله ومن المؤمنين.
قال الله جل وعلا وتقدس: {سَيَقُولُ المُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلًا} .
1096 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: الإخبار بما يسر القلوب ويقوي العزائم، ويشوق النفوس إلى الجهاد في سبيل الله، من ذلك الإخبار بأن الله رضي عن المؤمنين الذين بايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة لما علم جل وعلا من صدق إيمانهم وإخلاصهم في بيعتهم، وأنزل عليهم طمأنينة ورباطة جأش وجازاهم بمغانم كثيرة، أخذوها من خيبر بعد عودتهم من الحديبية، قال الله جل وعلا: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا * وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} .
1097، 1098، 1099 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: الإخبار بامتحان المخلفين من الأعراب المذكورين سابقًا.
ثانيًا: ذكر ما يدل على فضيلة الخلفاء الراشدين الداعين إلى جهاد أهل