الصفحة 820 من 1034

ثانيًا: بيان حقيقة الإيمان الذي لا يحتمل ترددًا ولا ارتيابًا، ولا أمل منفعة مادية دنيوية، ولا قصدًا لها، فالمتحقق به يقدم على الجهاد في سبيل الله بماله ونفسه، ويتحمل التضحيات والمشقات برضا نفس وطمأنينة قلب.

الأدلة لما تقدم: قال الله جل وعلا: {قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لاَ يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} ، وقال: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًا} ، وقال: {إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُوْلَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًا} .

1149، 1150 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: النهي عن تزكية النفس بالكذب.

ثانيًا: التنبيه على مقام مراقبة الله الذي يعلم السر وأخفى.

قال جل وعلا: {قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ، وقال: {فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} ، وقال: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ} .

1151، 1152 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: الإرشاد إلى أن الإيمان هو المنة التي لا يطلب موليها ثوابًا ممن أنعم بها عليه.

ثانيًا: التنبيه على مقام المراقبة وأخذ الحذر من السيئات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت