الصفحة 847 من 1034

النار.

ثالثًا: ذكر ما يقال لهم على جهة التقريع والتوبيخ والإهانة والذل.

رابعًا: أن في وصف أهوال القيامة، وعقاب العصاة نعمة عظيمة، وفيها فوائد جمة، منها: الزجر عن المعاصي، ومنها: الترغيب في الطاعات، ومنها: الاستعداد للقاء الله.

خامسًا: أنهم يتراوحون بين جهنم وبين الحميم الذي انتهى حره.

قال الله جل وعلا وتقدس: {فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنْبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَانٌّ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * هَذِهِ جَهَنَّمُ الَتِي يُكَذِّبُ بِهَا المُجْرِمُونَ * يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} ، وقال: {إِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ * فِي الحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ} ، وقال: {كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ} ، وقال تعالى: {وَنَحْشُرُ المُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا} ، وقال: {يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ} الآية.

1333، 1334، 1335، 1336 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: ذكر ما أعده الله تعالى من النعيم الروحي والجسماني لمن خافه وراقبه في أعماله في السر والعلانية، وأيقن أنه مجازية عليها يوم العرض، وذلك أن له جنتان.

ثانيًا: من أوصافهما أنهما ذواتا أفنان، أنواع وألوان من الأشجار والثمار.

ثالثًا: أن فيهما عينان إحداهما يقال لها التسنيم، والأخرى السلسبيل.

رابعًا: أن فيهما من جميع أصناف الفواكه.

ففي ذكر هذه الأشياء تبشير للمؤمنين وتشويق لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت