فهرس الكتاب
ثانيًا: الوعيد والتحدي للجن والإنس أن ينفذوا من أقطار السموات والأرض، وأنى لهم بذلك! لا مهرب في هذا اليوم من جزاء كل عامل على عمله.
قال الله جل وعلا وتقدس: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * يَا مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُوا لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ} الآيتين.
1328 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: التنبيه إلى صفة الكون يوم القيامة، من ذلك أن السماء تنشق ويحمر لونها وتصير مذابة غير متماسكة، والكواكب تنتثر، والشمس تكور، والأرض ترج، والجبال تبس بسًا، والبحار تفجر، والوحوش تحشر، والعشار تعطل، وهذه تشير إلى ذلك الحادث العظيم الهائل في الكون كله.
قال الله تعالى: {فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ} ، وقال: {إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ * وَإِذَا الكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ * وَإِذَا البِحَارُ فُجِّرَتْ} إلى آخر السورة، وقال: {إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًا * وَبُسَّتِ الجِبَالُ بَسًا * فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنْبَثًا} ، وقال: {فَإِذَا بَرِقَ البَصَرُ * وَخَسَفَ القَمَرُ * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ * يَقُولُ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ المَفَرُّ} ، وقال: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ * وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ} إلى قوله: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ} .
1329، 1330، 1331، 1332 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: بيان موقف من مواقف يوم القيامة يكون للمجرمين فيه علامات يمتازون بها عن غيرهم، منها: الغبرة التي ترهق وجوههم، ومنها: سواد الوجوه، ومنها: زرقة العيون فلا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان؛ لأن السيمات ميزت كل مجرم.
ثانيًا: بيان صفة أخذ المجرمين وأنه يجمع بين الناصية، والقدم، ويلقى في