فهرس الكتاب
خامسًا: دليل على علم الله وقدرته وعظمته.
سادسًا: لفت الأذهان إلى ما يشاهدونه من اختلاط مياه البحار والأنهار بعضها في بعض، وقد حجز بينهما ربهما بحاجز، وهو البرزخ حتى لا يبغي أحدهما على الآخر، ويحصل النفع بكل منهما.
سابعًا: لفت أذهان العباد إلى بعض نعم الله عليهم؛ لعلهم يشكرون، من ذلك السفن يركبها الناس، ويحملون عليها أمتعتهم، وأنواع تجارتهم ونحو ذلك، مما تدعو إليه حاجتهم وضرورتهم.
قال الله جل وعلا: {خَلَقَ الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ * وَخَلَقَ الجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ} إلى قوله: {وَلَهُ الجَوَارِ المُنشَآتُ فِي البَحْرِ كَالأَعْلامِ} .
1324، 1325، 1326 - من هدي القرآن للتي هي أقوم:
أولًا: بيان أن كل من على الأرض يفنى ويبيد، ولا يبقى إلا الحي الذي لا يموت.
ثانيًا: بيان أن الله هو الغني بذاته، وهو واسع الجود والكرم والإحسان.
ثالثًا: بيان أن الخلق مفتقرون إليه يسألونه جميع حوائجهم بلسان الحال، أو بلسان المقال سؤالًا مستمرًا، وهو الذي يجيب المضطر إذا دعاه.
قال تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ وَالإِكْرَامِ} إلى قوله: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} ، {وَتَوَكَّلْ عَلَى الحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ} ، وقال تعالى: {الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ وَالْحَيَاةَ} ، وقال: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} .
1327 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: ذكر التحذير والتخويف ممن لا يشغله شأن عن شأن وإذا أراد شيئًا قال له كن فكان، ممن الأرض قبضته يوم القيامة، والسموات مطويات بيمينه جل وعلا وتقدس.