الصفحة 849 من 1034

ثالثًا: أن الأرض تزلزل وتهز هزًا شديدًا، فيندك ما عليها.

رابعًا: أن الجبال تتفتت، وتكون هباءًا منبثًا.

خامسًا: أن الناس إذ ذاك ينقسمون إلى ثلاثة أقسام بحسب أعمالهم: أولًا: أصحاب الميمنة، وهم الذين يأخذون كتبهم بأيمانهم، وهم في غاية حسن الحال، ثانيًا: أصحاب المشأمة، وهم في نهاية سوء الحال يأخذون كتبهم بالشمال، ثالثًا: السابقون الذين سبقوا غيرهم في الأعمال الصالحة.

سادسًا: بيان قدرهم عند ربهم فهم في أعلى مكانة في أعلى عليين.

أدلة لما تقدم: قال الله جل وعلا: {إِذَا وَقَعَتِ الوَاقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ * خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ * إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًا * وَبُسَّتِ الجِبَالُ بَسًا * فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنْبَثًا * وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً * فَأَصْحَابُ المَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ المَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ المَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ المَشْأَمَةِ * وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَئِكَ المُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} .

1351 - 1359 - ذكر ما يتمتع به السابقون من النعيم في فرشهم وطعامهم وشرابهم ونسائهم وأحاديثهم التي تدل على صفاء النفس وأدب الخلق وسمو العقل.

فأولًا: أنهم على سرر موضونة منسوجة بالذهب.

ثانيًا: ذكر ما يدل على أنهم في راحة وسرور واستقرار، وعيش رغد، وحسن معاشرة ينظر بعضهم إلى وجوه بعض.

ثالثًا: ذكر ما هم فيه من ترف ونعيم، وأنهم مخدمون في شرابهم وطعامهم وحوائجهم.

رابعًا: التنبيه على أن ما في الجنة من لذائذ ومتع خالصة مما في مثيلاتها الدنيوية من نقائص وعيوب ومشاهد بغيضة ومؤلمة، فلا يحدث من شرب خمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت