فهرس الكتاب
من المؤمنين شيئًا من النور يستنيرون به ليهديهم سواء السبيل.
رابعًا: بيان ما يقال لهم على سبيل الزجر والتهكم بهم، والتذكير بما كان منهم من نفاق ودس في الضلال ارجعوا وراءكم وابحثوا عن نور.
خامسًا: الإخبار بأنه يضرب بين الفريقين حاجز منيع في إحدى ناحيته، وهي التي تلي المؤمنين الرحمة والنعيم، وفي الناحية الثانية، وهي التي تلي المنافقين العذاب الشديد.
سادسًا: ذكر نداء المنافقين للمؤمنين قائلين لهم: ألم نكن معكم نصلي ونصوم ... إلخ.
سابعًا: بيان جواب المؤمنين لهم بذكر السبب فيما صاروا إليه، وهو أنهم أهلكوا أنفسهم بالنفاق والمعاصي.
ثامنًا: التحذير من النفاق والشك في أمر الدين والتربص بالمسلمين الدوائر وغرور الأماني لما تقدم.
تاسعًا: بيان أن لا أمل في النجاة لهم إذ ذاك فلا تجدي الفدية كما كانت تنفع في الدنيا.
أدلة لما تقدم:
قال الله جل وعلا وتقدس: {يَوْمَ تَرَى المُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ اليَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ * يَوْمَ يَقُولُ المُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ العَذَابُ * يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الغَرُورُ * فَالْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ}