فهرس الكتاب
وَيَحْلِفُونَ عَلَى الكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ الآيات إلى قوله: {أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُونَ} .
1503 - 1507 - من هدي القرآن للتي هي أقوم:
أولًا: بيان أن الإيمان الحق لا يجتمع مع موالاة أعداء الله مهما قرب بهم النسب، أو بعبارة أخرى تنزيه قوي لصادق الإيمان، بأنه لا يمكن أن يقف قوم يؤمنون بالله واليوم الآخر إيمانًا صادقًا موقف الموالاة والموادة لمن يشاقق الله ورسوله، ويحاددهم ويناصبهم العداء، ولو جمعت بينهم أشد روابط القربى كالأبوة أو البنوة، أو الأخوة، أو العصبية الرحمية؛ لأن المحادين كتبت عليهم الذلة، وأولئك كتبت لهم العزة، وقواهم ربهم بالطمأنينة والثبات على الإيمان وهم جند الله وناصروا دينه وحزبه المفلحون.
ثانيًا: بشرى للمؤمنين بأنهم سيظهرون على عدوهم، ويكتب لهم الفوز، ويكونون هم الأعزاء وسواهم الأذلاء.
ثالثًا: المبالغة في الزجر عن موالاة أعداء الله.
رابعًا: ذكر سبب آخر يمنع من موادة أعداء الله.
خامسًا: ذكر ما أعده الله للمؤمنين من النعيم المقيم.
قال الله جل وعلا وتقدس: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ * كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ * لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ} الآية.
1508 - 1514 - من هدي القرآن للتي هي أقوم:
أولًا: ذكر حادث بني النضير -حي من أحياء اليهود- في السنة الرابعة