الصفحة 96 من 1034

ابن عباس: هو تكبير ليلة الفطر.

وروى الشافعي عن ابن المسيب وعروة وأبي سلمة أنهم كانوا يكبرون ليلة الفطر يجهرون بالتكبير، وعن علي - رضي الله عنه: أنه كان يكبر حتى يسمع أهل الطريق، وقال الإمام أحمد: كان ابن عمر يكبر في العيدين جميعًا، وروى الدارقطني أن ابن عمر كان إذا غدًا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى ثم يكبر حتى يأتي الإمام.

وقوله: {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} أي إذا قمتم بما أمركم الله به من طاعاته بأداء فرائضه وترك محارمه وحفظ حدوده فلعلكم أن تكونوا من الشاكرين بذلك المستدركين لما فات بالتوبة النصوح والإنابة إلى الله.

قال بعضهم:

قطعت شهور العام سهوًا وغفلة ... ولم تحترم فيما أتيت المحرما

فلا رجب وفيت فيه بحقه ... ولا صمت شهر الصوم صومًا متممًا

ولا في ليالي عشر ذي الحجة الذي ... مضى كنت قوامًا ولا كنت محرمًا

فهل لك أن تمحو الذنوب بعبرة ... وتبكي عليها حسرة وتندمًا

وتستقبل العام الجديد بتوبة ... لعلك أن تمحو ها ما تقدما

ومما يستفاد من الآية الكريمة:

1 -فرضية الصيام على المؤمنين.

2 -أن الصيام مفروض على من قبلنا.

3 -حكمة الصوم ليتقوا الله، فالتقوى هي التي تستيقظ في القلوب، وهي تؤدي هذه الفريضة طاعة لله وإيثارًا لرضاه.

4 -في الآية ترغيب في الفعل وتطييب للنفس.

5 -أن الصوم عبادة قديمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت