فهرس الكتاب
غدًا» رواه الخمسة، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، ورجح النسائي إرساله.
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: تراءى الناس الهلال، فأخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم - أني رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه، رواه أبو داود وصححه الحاكم.
ويستحب إذا رأى الهلال أن يقول ما ورد، ومنه حديث طلحة بن عبدالله - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى الهلال، قال: «اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام، ربي وربك الله، هلال رشد وخير» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.
وقوله تعالى: {وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} معناه: ومن كان به مرض في بدنه يشق عليه الصيام معه أو يؤذيه أو كان على سفر فله أن يفطر، فإذا أفطر فعليه عدة ما أفطره في السفر من أيام.
وقوله: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ} أي يريد أن ييسر عليكم الطرق الموصلة إلى رضوانه أعظم تيسير ويسهلها أبلغ تسهيل، ومثله قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} ، وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يرشد إلى التيسير وينهي عن التعسير، كقوله - صلى الله عليه وسلم: «يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا» وهو في الصحيح.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا، وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة، وشيء من الدلجة» متفق عليه.
وقوله: {وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ} أي ولتتموا عدة أيام الشهر، وعدة أيام القضاء.
وقوله: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} أي ولتعظموا الله على ما أرشدكم إلى ما رضي به من صوم رمضان وخصكم به دون سائر الملل، وقال