فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه اللَّه-:"ومعلوم أن الكعبة أفضل وقف على وجه الأرض، ولو كان تغييرها وإبدالها بما وصفه - صلى الله عليه وسلم - واجبًا لم يتركه، فعلم أنه كان جائزًا ، وأنه كان أصلح لولا ما ذكره من حدثان عهد قريش بالإسلام، وهذا فيه تبديل بنائها ببناء آخر، فعلم أنه جائز في الجملة ، وتبديل التأليف بتأليف آخر هو أحد أنواع الإبدال" (1) [132] ) .
وقال ابن قاضي الجبل:"هذا الحديث دل على مساغ مطلق الإبدال في الأعيان الموقوفات للمصالح الراجحات" (2) [133] ) .
وإذا كان هذا في أصل الوقف، ففي وصفه ، وهو الشرط فيه من باب أولى.
2 -ما رواه جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه:"أن رجلًا قام يوم الفتح فقال: يا رسول اللَّه ، إني نذرت لله إن فتح اللَّه عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس ركعتين ، قال:"صلّ هاهنا"ثم أعاد عليه ، فقال:"صلّ هاهنا"ثم أعاد عليه ، فقال:"شأنك إذن" (3) [134] ) ."
(1) 132]) …مجموع فتاوى ابن تيمية 31/244.
(2) 133]) …المناقلة بالأوقاف ص100.
(3) 134]) …الحديث أخرجه أبو داود في الإيمان والنذور ، باب من نذر أن يصلي ببيت المقدس (ح3305) ، وأحمد 3/363 ، وأخرجه الحاكم في المستدرك في النذور 4/76 ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وسكت عنه الذهبي ، وصححه أيضًا ابن دقيق العيد . انظر: التلخيص الحبير 4/178 .