الصفحة 37 من 63

5 -ما ورد"أن عمر رضي اللَّه عنه كتب إلى سعد لما بلغه أن بيت المال الذي بالكوفة نقب: أن انقل المسجد الذي بالتمارين ، واجعل بيت المال في قبلة المسجد، فإنه لن يزال في المسجد مصلّ" (1) [140] ) وكان هذا بمشهد من الصحابة ولم يظهر خلافه فكان كالإجماع (2) [141] ) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"إذا كان يجوز في المسجد الموقوف الذي يوقف للانتفاع بعينه ، وعينه محترمة شرعًا ، أن يبدل به غيره للمصلحة، فلأن يجوز الإبدال بالأصلح والأنفع فيما يوقف للاستغلال أولى وأحرى (3) [142] )."

قال ابن قاضي الجبل:"هذا الأثر كما أنه يدل على مساغ بيع الوقف عند تعطل نفعه فهو دليل أيضًا على جواز الاستبدال عند رجحان المبادلة ؛ لأن هذا المسجد لم يكن نفعه متعطلًا ، وإنما ظهرت المصلحة في نقله لحراسة بيت المال الذي جعل في قبلة المسجد الثاني" (4) [143] ) . وإذا جاز في أصل الوقف ، ففي شرطه أولى .

(1) 140]) …هذا الأثر اشتهر في كتب الفقهاء كالمغني 8/212 ، والمبدع 5/353 ، وقد أورده شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى 31/215 ، نقلًا عن الشافي لأبي عبدالعزيز قال: حدثنا الخلال ، حدثنا صالح بن أحمد ، حدثنا أبي ، حدثنا يزيد بن هارون ... إلخ . وهو إسناد حسن إلاَّ أنه مرسل .

(2) 141]) …شرح الزركشي 4/288 .

(3) 142]) …مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 31/229.

(4) 143]) …المناقلة بالأوقاف ص93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت