فهرس الكتاب
8 -إلحاق محل النزاع بموقع الإجماع، حيث جوز الأئمة الكبار، بل أجمع العلماء على جواز بيع دواب الحبس الموقوفة إذا لم تعد صالحة لما وقفت له، فالفرس الحبيس ونحوه إذا عاد عاطلًا عن الصلاحية للجهاد يجوز بيعه إجماعًا، وإن كان فيه نفع من وجه آخر من أنواع الانتفاع من الحمل والدوران ونحوه، ومن المعلوم أن الفرس الحبيس ونحوه لو لم يبق فيه نفع مطلقًا لما أمكن بيعه إذ لا يجوز بيع ما لا نفع فيه فعلم أن منفعته ضعفت وجاز الاستبدال بأرجح منه، فعلم أن ذلك دائر مع رجحان المصلحة في جنس الاستبدال (1) [150] ). وإذا كان التغيير في أصل الوقف للمصلحة، فكذا في شرطه .
9 -أن الأعيان الموقوفة كالدور والمزارع والمنقولات إنما وقفت ؛ ليعود ريعها على مستحقيه جريًا على مناهج المعروف وطلبًا لاتصال الريع إلى مستحقية فالمطلوب من ذلك حصول النماء إلى أهله ووقوعه في أيدي مستحقيه مع زيادته واستنمائه ، فإذا ظهرت المصلحة في زيادة الريع وتنمية المغل ولم يعارض معارض ظهرت مصلحة الاستبدال طلبًا لتنمية المصالح وتكميلًا للمقاصد، ومثل هذا يقال في شرط الوقف (2) [151] ) .
القول الثاني: عدم جواز ذلك .
وهو مذهب الشافعية (3) [152] ) ، والحنابلة (4) [153] ) .
جاء في الإقناع للشربيني:"وهو أي الوقف على ما شرطه الواقف من تقديم وتأخير، وتسوية وتفضيل، وجمع وترتيب، وإدخال من شاء بصفة وإخراجه بصفة".
(1) 150]) …المناقلة بالأوقاف ص107.
(2) 151]) …المناقلة بالأوقاف ص113.
(3) 152]) …الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع 1/30 .
(4) 153]) …كشاف القناع 4/258 ، وشرح المنتهى 2/501 .