فهرس الكتاب
ولا مخرج من هذا إلا بالعودة إلى تحكيم شرع العزيز الحكيم، والعودة إلى ذلك كفيلة بإعادة الوقف إلى سالف عهده المجيد؛ إذ هو أحد روافد العطاء في سائر المجالات ، وخصوصًا مجالات العلم .
السبيل الثانية: فتح باب القدوة:
ومما له الأثر البيّن في حث الناس ، ومسارعتهم في هذا الجانب، فتح باب القدوة في هذا الموضوع، فعلى ولاة الأمر والعلماء ووجهاء المجتمع البدء بالمسارعة إلى هذا الخير وتحبيس الأوقاف على دور العلم وإنشاء الأربطة، وطبع الكتب ونشرها، وقد تقدم شيء من نماذج ذلك (1) [246] ) ، تحقيقًا لمبدأ التعليم بالقدوة.
السبيل الثالثة: ترك الحرية للواقف في إدارة وقفه إذا رغب:
أقدمت بلدان إسلامية عديدة على حصر إدارة الأوقاف الخيرية على نفسها، ومنعت الواقفين من تولي ذلك بأنفسهم أو بناظر ينصبه الواقف . بل سنت لأنفسها حق التغيير في مصارف الوقف ، وغالبًا ما يخالف التغيير مقاصد الواقفين، وكان هذا سببًا في إحجام الناس عن الوقف إحجامًا كليًا ، وبذلك سد باب كبير من أبواب الخير .
المطلب الثالث: في ميدان الاقتصاد
السبيل الأولى: الاهتمام بالأوقاف الموجودة:
مع ما ذكرنا فيما سبق من ضياع أوقاف كثيرة في بلاد إسلامية عديدة، فقد سلمت أوقاف كثيرة وهي في مواضع مثمنة جدًا ، وهي بقيمها كافية لسد ثغرة عظيمة من حاجات الأمة ، والواجب فيما نحن فيه المحافظة على هذه الأوقاف ، والنظر في شروط الواقفين ، ومدى الإفادة منها في صرف ريعها على دور العلم، ومنها الجامعات (2) [247] ) .
(1) 246]) …ينظر: ص28-38.
(2) 247]) …وقد سبق البحث في إمكانية الإفادة من الوقف على دور العلم إذا انقرض الموقف عليه، أو إذا جعل الواقف ريع الوقف في طرق الخير والبر والثواب ، ومدى إمكانية تغيير شرط الواقف لما هو أصلح .