الصفحة 28 من 39

وفي مقابل هذه المعاملة الوحشية والسلوك المشين أكرم الرسول صلى الله عليه وسلم مبعوث المقوقس عظيم القبط وقبل هداياه، وأكرم رسول هرقل. وقد أثرت هذه المعاملة الحسنة في بعض الرسل فدخلوا في الإسلام لما يرونه من حُسن المعاملة مما يدل على التسامح، والأمان والرعاية التي جاء بها الإسلام وشموله وعدالته ووفائه بالعهود واحترامه للمواثيق وتكريمه للإنسان (1) .

وقرر الإمام السرخسي أن"الرسل والمبعوثين لم تزل آمنة في الجاهلية والإسلام وهذا لأن أمر القتال والصلح لا يتم إلا بالرسل فلا بد من أمان الرسل لتوصل إلى ما هو المقصود" (2) . فتأمين الرسل ثابت في الشريعة الإسلامية ثبوتًا معلومًا.

(1) انظر: أحكام القانون الدولي في الشريعة الإسلامية، ص200.

(2) انظر: المبسوط: السرخسي، ج10، ص92 - 93، دار المعرفة، بيروت، ط2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت