والتكبيرُ نوعان: مطلق ومقيد، فالمطلق في سائر الوقت من أول العشر إلى آخر أيام التشريق، والمقيد أي: المقيد بأدبار الصلوات، ويبدأ من فجر يوم عرفة لغير الحاج إلى آخر أيام التشريق مقيدًا بأدبار الصلوات, أما الحاجُ فيبدأ من حين يرمي جمرةَ العقبة يوم العيد. وقد دل على مشروعية ذلك الإجماع وفعلُ الصحابة رضي الله عنهم.
وصيغ التكبير: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا) ، (الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد) ، (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد) .
قال في سبل السلام:"وفي الشرع صفات كثيرة واستحسانات عن عدة من الأئمة، وهو يدل على التوسعة في الأمر، وإطلاق الآية يقتضي ذلك".
فحريٌ بنا نحن المسلمين أن نحيي هذه السنة التي هجرت في هذه الأيام، وتكاد تنسى حتى من أهل الصلاح والخير بخلاف ما كان عليه السلف الصالح، تكبِّر في المسجد وفي بيتك وفي السوق وفي طريقك، وذكِّر به أهلك، وعوِّد أولادك على ذلك.
3-التقربُ إلى الله تعالى بذبح الأضاحي، وهي سنه مؤكدة في أصح قولي العلماء، وتتأكدُ في حق القادر عليها ومَنْ عنده سعة من المال، وليست واجبة, ولا بأس من الاقتراض إن كان قادرًا على الوفاء، فينبغي للمسلم المستطيع القادر أن لا يفرط فيها، لقول أَنَسٍ رضي الله عنه: ضَحَّى النَّبِيُّ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا. متفق عليه. والصفحة هي جانب العنق. وقال ابنُ عمرَ رضي الله عنه: أقام النبي بالمدينة عشرَ سنين يضحي. رواه أحمد والترمذي بإسناد حسن.
وقال ابنُ القيم رحمه الله:"ولم يكن يدعُ الأضحية"اهـ.