فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 265

6- «اتخذ لك صديقًا يعينك على طلب العلم» وتأنس إليه ويأنس إليك، ويكون ذا همّة عالية، يشجع أحدكم الآخر، ويعين أحدكم الآخر على متابعة القراءة والبحث والحفظ وحضور الحلقات العلمية والمؤتمرات الدعوية.

7- «عليك أن تتحلى بالأخلاق الحسنة» من القناعة والمروءة وطلاقة الوجه وتحمُّل الناس، وأن تحافظ على شعائر الإسلام، وأن تُظهِر السنَّة وتنشرها بالعمل بها والدعوة إليها، ويكون لك سمتٌ حسن من الوقار والتواضع؛ قال ابن سيرين: «كانوا يتعلّمون الهدي كما يتعلّمون العلم» .

8- «احرص على أن تتلقّى كل علم عن أهله» فإن لم تجد، فاظفر بعالم من الأكابر تتلقّى عليه سائر العلوم، فإن لم تجد، فعالم في فنٍّ أو أكثر، وليكن من الأكابر دون الأصاغر.

والأكابر: العلماء الذين أفنوا جل عمرهم في العلم، فتمرّسوا بمسائله، وعركتهم التجاريب، ولو كانت أعمارهم صغيرة، والأصاغر هم المبتدئون في العلم، وغالبًا لم يختمر علمهم، ولم تكتمل تجربتهم، ولم تنضج عقولهم، يغلب عليهم الاستعجال والتسرُّع في الأحكام، والشطط في الفهم، ولو كانت أعمارهم كبيرة.

واعلم أنه أحيانًا ينبغ الصغير، فينافس الشيوخ الكبار، ويكاد يفوقهم، مثل الشافعي، شاب صغير أُذِن له في الإفتاء وهو ابن خمس عشرة سنة أو عشرين سنة، وجلس عليه الأكابر يتلقون العلم، وابن تيمية جلس للتدريس وبين يديه الآلاف ومعهم دفاترهم ومحابرهم، وهو ابن عشرين سنة. وفي عصرنا هذا قريب من هذا ليس لأحد أن ينكره، ولا ينكر هذا إلا حاسد أو جاهل.

9- «اختر من الأكابر أكثرهم علمًا» وأحسنهم ورعًا،وأجملهم خلقًا، وأطولهم نفسًا، وخذ عنه العلم مع الأدب، فالأدب بلا علم لا يصلح، والعلم بلا أدب، يجني عليك ويهلكك.فيحتاج إلى من يُعلِّمك ويؤدبك في نفس الوقت،ويُربِّي قلبك وعقلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت