10-احذر أن تتلقى العلم عن [الصحفيين] الذين تلقوا العلم من الكتب. ولم يجلسوا بين يدي الشيوخ، ولم يجثو على الركب في الحلقات، فغالبًا يشتط بهم الفهم، ويقعون في المزالق.
والعلم عند السلف: علم وتربية، والذين يجمع بينهما هو شيخك، وإلاّ فكيف تربي نفسك بنفسك؟ واعلم أن التعلُّم في الإسلام ليس مجرّد جمع للمعلومات في الصدور، بل علم وعمل، علم وتربية.
11- «يستحيل أن يخلوا الزمان من الأكابر من الشيوخ في كل علم» وإلا لا تقوم الحجّة، فاحرص على طلب العلم، ولا تقل: ليس في مدينتي عالم أو شيخ. ومتى كنت جادًا، فالعلماء متوافرون في عصرك، فابحث عنهم تجدهم، ولو أن ترحل بالطائرة، وفي عصرنا توفرت وسائل الاتصال، فهناك شبكة المعلومات العالمية [الانترنت] -جهاز الهاتف- أشرطة التسجيل. ولا عُذر لأحد.
12- «اعرض نفسك على شيخك، وأخبره بأنك مبتدئ أو قطعت مرحلة في الطلب» واطلب منه التوجيه والإرشاد إلى ما يصلح نفسك وما تبتدئ به، واعرض عليه أن تقرأ عليه بعض المتون العلمية الأولية في كل فن أو أكثر الفنون أو بعضها.
13- «اطلب من شيخك الاهتمام بك، والأخذ على يديك، وفوّضه في السؤال عنك أو توبيخك» فهو خير معين لك بعد الله عز وجل في استمرارك وعدم انقطاعك.
14- «اهتم دائمًا بالأمور العملية الواضحة» ولا تضيّع وقتك في مدارسة الأمور النظرية الجدلية»، ولا طائل من ورائها، واترك السؤال والاشتغال بمسائل لم تقع، ولن تقع.
15- «إياك والتنمّر بالعلم» كأن تحفظ مسألة أو تفهم مُشْكلًا، فتأتي إلى أحد الأشياخ في حلقته أو منزله أو أمام الناس، وتناقشه فيها، ليس إلاّ، لتظهر نفسك، ويعلم الناس بك، ويتحدثون عن ضبطك، لا تفعل هذا، إنه لا يفعله إلا المفلس من العلم.