فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 265

وقد عدّه بعضهم سادس الكتب الستة، منهم «رزين السرقسطي» و «المجد ابن الأثير» ، وذهب بعضهم إلى أن الموطأ كله صحيح، ويقدمونه على الصحيحين، وهم جمهور المالكية، منهم «ابن العربي» ، ومنهم من جعله في طبقة واحدة مع الصحيحين، كما فعل «الدهلوي الحنفي» ؛ والراجح عند جماهير المحدثين أنه دون الصحيحين، وأنه يأتي بعدهما، على خلاف في ترتيبه بين السنن الأربعة، لاحتوائه على الضعيف، كالمرسل والمنقطع ونحوهما.

8- «مسند الدارمي» .

ويُسمى بـ «السنن» و «الجامع» لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وسماه مغلطاي بـ «الصحيح» لكثرة ما فيه من الحديث الصحيح، رتّبه على الكتب والأبواب الفقهية.

وبلغت أحاديثه (3546) حديثًا وأثرًا، وهو يهتم بالآثار الموقوفة والمقطوعة، فيه الصحيح والحسن والضعيف؛ وهو كثير الأحاديث المرسلة والمنقطعة والمعضلة والمقطوعة.

ويمتاز الكتاب بقلة الرجال الضعفاء، وليس فيه أحاديث منكرة ولا شاذة، وفيه عوالي، لتقدم مؤلفه.

كتاب جيد، نافع ماتع، عدّه جماعة منهم «ابن حجر العسقلاني» : سادس الكتب الستة، وأنه أولى من «ابن ماجه» ، إذْ هو أمثل منه بكثير، وهو خليق بذلك.

9- «صحيح ابن حبان» .

لأبي حاتم محمد بن حبان، كتاب نفيس، جليل القدر، عظيم الفائدة، من الكتب المهمة، حرّره مؤلفه أدق تحرير، وجوّده أحسن تجويد، وحقّق أسانيده ورجاله، وعلل ما احتاج إلى تعليل.

بلغت أحاديثه (7491) حديثًا، منها (4801) حديثًا في الصحيحين أو أحدهما، و (2647) حديثًا هي زوائد على الصحيحين أو أحدهما، و (43) حديثًا تفرّد بها ابن حبّان، ومعظمه منثور في المصنّفات التي جاءت بعده، وخاصة «جمع الجوامع» أو «الجامع الكبير» للسيوطي.

رتّبه مؤلفه ترتيبًا مخترعًا عسيرًا، ليس على الأبواب، ولا على المسانيد، ولا على الحروف، ليحمل الناس على حفظه، ولهذا سماه «المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت