فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 265

يذكر الحديث، ويتوجّه بعنوان يتضمن المعنى الذي استنبطه من نص الحديث، ثم يُعقّب على كثير من الأحاديث بتعليقات نفيسة، بعضها في الكلام على الرجال، وبعضها تفسير دقيق للمعنى، وبعضها في رفع الإشكال المتوهم في الخبر.

من أجمع المصنّفات في الأخبار النبوية، وأنفع المؤلفات في الآثار المحمدية؛ وجزم «ابن حجر» بثبوت أحاديثه، لأنها دائرة بين الصحيح والحسن، ما لم يظهر في بعضها علّة قادحة ، وفي الجملة فغالب أحاديثه على شرط الصحيح وفيه الضعيف، وهو يزاحم بعض الكتب الستة، وينافس بعضها في درجته، كسنن ابن ماجه وغيره.

وهذا الصحيح بترتيبه المخترع ليس موجودًا كاملًا، وإنما الموجود «الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان» للأمير «علاء الدين بن بلبان الفارسي» ، حيث رتّبه على الكتب والأبواب الفقهية، وهو عمل جليل عظيم متقن، حيث لم يترك شاردة ولا واردة إلا أثبتها، بنصها كاملة مثل العناوين والتعليقات النفيسة التي وضعها ابن حبان في مواضع شتى من كتابه الأصل «التقاسيم والأنواع» فأوردها الأمير مصدّرة بقوله: قال أبو حاتم.

وقد قام «الهيثمي» فاستل الأحاديث التي لم ترد في الصحيحين أو أحدهما من صحيح ابن حبان، ورتّبها على الكتب والأبواب، ليسهل الرجوع إليها، وسماه «موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان» وهو عمل جليل مفيد.

ومما ينبغي أن يعرف: أنه لا يصح قول من قال: إن غالب صحيح ابن حبان منتزع من صحيح شيخه «ابن خزيمة» ، حيث لم يرو عن شيخه «ابن خزيمة» سوى (301) حديثًا؛ وقد قدّمه جماعة على صحيح ابن خزيمة.

10- «صحيح ابن خزيمة» .

لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وسمّاه بـ «المسند الصحيح المتصل بنقل العدل عن العدل، من غير قطع في السند ولا جرح في النقل» وهو مختصر من «المسند الكبير» له أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت