وعرفها الدكتور المغربي أحمد الريسوني بقوله ( إن مقاصد الشريعة: هي الغايات التي وضعت الشريعة لأجل تحقيقها لمصلحة العباد ) (3) .
التعريف المختار:
المقاصد: هي المعاني الملحوظة في الأحكام الشرعية، والمترتبة عليها، سواء أكانت تلك المعاني حكما جزئية أم مصالح كلية أم سمات إجمالية، وهي تتجمع ضمن هدف واحد هو تقرير عبودية الله ومصلحة الإنسان في الدارين .
المبحث الثاني: أنواع المقاصد
تتنوع المقاصد تنوعات كثيرة، باعتبارات وحيثيات مختلفة .
* فهي باعتبار محل صدورها تنقسم إلى قسمين:
أ- مقاصد الشارع وهي المقاصد التي قصدها الشارع بوضعه الشريعة، وهي تتمثل إجمالا في جلب المصالح ودرء المفاسد في الدارين .
ب- مقاصد المكلف: وهي المقاصد التي يقصدها المكلف في سائر تصرفاته، اعتقادا وقولا وعملا، والتي تفرق بين صحة الفعل وفساده، وبين ما هو تعبد وما هو معاملة، وما هو ديانة وما هو قضاء، وما هو موافق للمقاصد وما هو مخالف لها .
* والمقاصد باعتبار مدى الحاجة إليها تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
أ- المقاصد الضرورية: وهي التي لابد منها في قيام مصالح الدارين، وهي الكليات الخمس: حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، والتي ثبتت بالاستقراء والتنصيص في كل أمة وملة، وفي كل زمان ومكان.
ب- المقاصد الحاجية: وهي التي يحتاج إليها للتوسعة ورفع الضيق والحرج والمشقة، ومثالها: الترخص في تناول الطيبات، والتوسع في المعاملات المشروعة على نحو السلم والمساقاة وغيرها .
ج- المقاصد التحسينية: وهي التي تليق بمحاسن العادات، ومكارم الأخلاق، والتي لا يؤدي تركها غالبا إلى الضيق والمشقة، ومثالها الطهارة وستر العورة وآداب الأكل وسننه وغير ذلك .
* والمقاصد باعتبار تعلقها بعموم الأمة وخصوصها، تنقسم إلى ثلاثة أقسام: