-عموم الأدلة وخصوصها (1) : ومثال ذلك قوله تعالى: ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) ( البقرة: 185 ) وقوله: ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( الحج: 78 ) ، وغير ذلك من الشواهد في القرآن والسنة .
-قواعد الفطرة السليمة ومسلمات العقل وقوانين النظام الكوني البديع، والتي تدل على أن خلق الكائنات لم يكن عبثا ولا سدى، وإنما أقر لعبودية الله تعالى وإسعاد البشرية في الدارين .
المبحث الرابع: فوائد المقاصد
لدراسة المقاصد وبحثها فوائد وأغراض كثيرة، نذكر منها:
-إبراز علل التشريع وحكمه وأغراضه ومراميه الجزئية والكلية، العامة والخاصة، في شتى مجالات الحياة وفي مختلف أبواب الشريعة .
-تمكين الفقيه من الاستنباط على ضوء المقصد الذي سيعينه على فهم الحكم وتحديده وتطبيقه (2) ، وهذا الذي عنونا له ( بالاجتهاد المقاصدي ) ، الذي هو موضوع هذا البحث كله .
إثراء المباحث الأصولية ذات الصلة بالمقاصد، على نحو المصالح ، والقياس، والعرف، والقواعد، والذرائع، وغيرها (1) .
التقليل من الاختلاف والنزاع الفقهي والتعصب المذهبي، وذلك باعتماد علم المقاصد في عملية بناء الحكم، وتنسيق الآراء المختلفة، ودرء التعارض بينها .
-التوفيق بين خاصيتي الأخذ بظاهر النص، والالتفات إلى روحه ومدلوله على وجه لا يخل فيه المعنى بالنص، ولا العكس، لتجري الشريعة على نظام واحد لا اختلاف فيه ولا تناقض (2) .
-تأكيد خصائص صلاحية الشريعة ودوامها وواقعيتها ومرونتها وقدرتها على التحقق والتفاعل مع مختلف البيئات والظروف والأطوار .
المبحث الخامس: طرق إثبات المقاصد
يصطلح على تسمية هذا المطلب بمسالك الكشف عن المقاصد، أو سبل إثبات وطرق كشف وتعيين المقاصد، وغير ذلك ... ويمكن أن نورد بيان تلك المسالك ضمن مسلكين كبيرين، على ضوء ما قرره بالخصوص كل من الشاطبي وابن عاشور:
1-الاستنباط المباشر من القرآن والسنة: