2-الأحكام: الأحكام الشرعية وضعت لمقاصدها وأغراضها، فهي طرق ووسائل لتحقيق تلك المقاصد.. فالسبب والشرط والمانع مثلا لم توضع لذاتها ولم تكن مقصودة في نفسها، وإنما وضعت لتحصيل غيرها وتحقيق ما تفضي إليه من مصالح ومنافع، ومثال ذلك: اشتراط النية وسيلة لصحة الوضوء والغسل، ورؤية الهلال وسيلة لثبوت الشهر ووجوب الصوم .. ومثاله أيضا: موانع الأحكام على نحو: الإغماء والجنون والإكراه والحيض والنفاس والمرض وغيره.. فإن تلك الموانع عدها الشرع وسائل شرعية معتبرة نيطت بها مقاصدها المتمثلة في دفع المشقة والحرج، وتحقيق التيسير والتخفيف عن المكلفين .
3-الذرائع فتحا وسدا: تعد الذرائع فتحا وسدا وسائل للمقاصد، إذ ينظر إلى الذريعة وإلى وجوب سدها أو فتحها بحسب ما ستؤول إليه أو بحسب الأثر المترتب عليها .
4-الحيل والاستحسان وغيرهما مما يتعين وسيلة لمقصده بحسب الاعتبار الشرعي وعدمه .
تعريف الوسائل:
إنه كما سبق منذ حين موارد الأحكام قسمان:
-المقاصد - الوسائل
والمقاصد هي المصالح المجتلبة والمفاسد المبتعدة .
أما الوسائل فهي الأمور التي تسبق المقاصد وتوصل إليها، أو هي الطرق المفضية إليها بحسب وضع الشرع واجتهاد العقل، وذلك على نحو: اشتراط الطهارة وسيلة لصحة الصلاة، وتعظيم الخالق وعبادته وسيلة لمقصد تمكين الأخلاق في النفس الإنسانية، ومنع البيع في الجمعة وسيلة لمقصد حرمة الصلاة وحضورها ... وبأن النية المقرونة بالقول أو الفعل المتعلق بالحج وسيلة لانعقاد الحج .
وتشمل الوسائل الأحكام الشرعية: التكليف، الأسباب، الشروط، الموانع، الرخص (1) ، والذرائع المختلفة، وصيغ العقود والمعاملات، والأسماء والألفاظ الدالة على معانيها ومسمياتها، وغير ذلك .