فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 55 من 206

مقصد الحديث: نفي الحرج عن الأمة في الحج وفي غيره: ( فإن استعماله عليه الصلاة والسلام للحرج منفيا، ويشعر بعمومه ) (3) .

* قول عائشة رضي الله عنها: إن كان رسول الله ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به، خشية أن يعمل به الناس، فيفرض عليهم .. ومن قبيل ذلك تركه لصلاة التراويح في جماعة خشية أن تفرض، وترك التطويل في الصلاة لنفي المشقة والفتنة، وعدم وجوب السواك للصلاة وغيرها، وترك إيجاب الوضوء لكل صلاة، وأداء صلاة العشاء في أول وقتها مراعاة للضعفاء والمرضى وذوي الحاجة.

قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري لما بعثهما إلى اليمن: ( يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا ) (1) .

* إقراره عليه الصلاة والسلام للطائفة التي عملت بمعنى حديث بني قريظة (2) ومقصده، ولم تكتف بظاهر القول، وإنما التجأت إلى تأويله بطريق الالتفات إلى المقصد والمعنى والغرض من الأمر بأداء صلاة العصر في بني قريظة، والذي يتمثل في الحث على الإسراع وترك التثاقل والتباطؤ في السير.

* نهيه صلى الله عليه وسلم عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام، وبين المقصد من ذلك والذي هو سد حاجة جماعة الأعراب القادمة ونفعها بتلك اللحوم، ثم أباح لهم الادخار فيما بعد لما انتفت حاجتهم إلى اللحوم، وكان مقصد الادخار متمثلا في ضمان سلامة اللحوم من التعفن والاستفادة منها وقت الحاجة (1) .

* إقراره صلى الله عليه وسلم لقول معاذ بالرجوع إلى الرأي عند عدم النصوص من الكتاب والسنة، أو عند وجود النصوص الظنية التي لها معان كثيرة، والتي تحتاج إلى تحديد أقربها إلى المراد الإلهي والمقصد الشرعي، ولن يكون ذلك ممكنا إلا باعتماد الرأي الصحيح الذي يكون المقصد الشرعي أحد مستنداته ومرجحاته.. فإقراره عليه الصلاة والسلام لمعاذ بذلك يفيد أمورا منها:

-اعتبار الرأي الصحيح مصدرا للأحكام بعد النص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت