فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 83 من 206

وهي الجزئيات التي استحضر فيها العلماء المقاصد، واجتهدوا فيها بمقتضاها وبموجبها، ومن تلك الأمثلة ما كان امتدادا لعصر السلف، على نحو أمثلة الاستصناع، وأجرة الحمام، والطلاق الثلاث، وصلاة التراويح، وحد شارب الخمر، وغير ذلك من الأمثلة المذكورة سابقا، والتي تولى العلماء بيانها وتناقلها وزيادة شرحها والتعليق عليها وغير ذلك .

ومن الأمثلة ما كان ابتداء وتأسيسا دون سابق تنصيص أو إجماع، وهي جملة ما استجد من أوضاع ووقائع، وأدركه العلماء في عصورهم، واجتهدوا فيه على وفق اعتبار المقاصد ومراعاتها (1) .

القواعد الشرعية:

يعد الاشتغال بالقواعد الفقهية والأصولية وغيرها، من ضروب العمل المقاصدي، وذلك لأن من تلك القواعد ما هو من صميم المقاصد نفسها على نحو قاعدة المشقة تجلب التيسير، والضرر يزال، وجلب المصالح مقدم على درء المفاسد، والضرر الأخف يرتكب لدرء الضرر الأشد، وغير ذلك، ولأن فن التقعيد قصد به أساسا أمور مقاصدية كثيرة، على نحو خدمة الفقه وتيسير الرجوع إليه، وتحقيق مصالح الناس ومنافعهم في الامتثال والتكليف والتدين والتقاضي والتعامل (1) .

مستثنيات القواعد:

مستثنيات القواعد كالقواعد نفسها، من حيث مراعاة المقاصد والمصالح، إذ إن تطبيق القواعد على جميع الحالات دون مراعاة لما يستثنى منه، فيه تعطيل للمصلحة، وإيقاع في دائرة الضيق والعنت والمشقة، وليس أدل على ذلك من الاعتداد بالاستحسان، الذي هو عادة العدول الشرعي عن القياس والقواعد العامة والأدلة الكلية في مقابلة المصلحة الجزئية المستثناة (2) ، وكذلك خروج بعض الجزئيات التي لا تقدح في قواطع الكليات.

-مراعاة الخلاف وتغير الفتوى بتغير الزمان والمكان والحال:

مراعاة الخلاف، والعمل بقاعدة تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان والحال، بسبب تغير العرف والمصلحة ومراعاة الضرورة (1) ، والعمل بالقرائن (2) ، وغير ذلك مما هو مبين في مظانه.

-الاعتداد بالمصادر التبعية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت