الصفحة 5 من 52

وتحليلا وتأويلا، باستلهام مناهج نقدية ولسانية وتاريخية وانتروبولوجية حديثة للنظر في هذا الموروث والكشف عن خفاياه ونفض الغبار عن الاجتهادات الأولية. وفي هذا الإطار تندرج أعمال وكتابات فرج فودة ونصر حامد أبو زيد ومحمد أركون وطيب التيزيني ومحمد الطالبي ومالك بن نبي من العرب المسلمين ونولدكه، وبلاشير، وآربري، وريتشارد بل، وكنث كراج، ويوليوس فلهاوزن، وإجناس جولدتسيهر، وجاك بيرك، وآرثر جفري، إندريوربون، ميشيل كوك، نيل روبنسون من المستشرقين.

ولقد استوقفتني دراسة جاك بيرك المعنونة بـ (( إعادة قراءة القرآن (( En relisant le Coran ) )لما فيها من إثارة معرفية فاخترتها لتكون سهمي في هذه الندوة المباركة تحت عنوان (( الإحداثيات المبتدعة في قراءة جاك بيرك الاستشراقية للقرآن الكريم ) )الغاية منها التقاط آليات الإقراء لديه، واستجلاء الخلفية المعرفية الثاوية وراء بناء قراءته الناقدة. ونمثل لهذه الإحداثيات بمايلي:

1 -الإحداثية المبتدعة الأولى: القول بتفرد القرآن بالنحو، ومؤدى هذه الإحداثية: أن جاك بيرك قد حكم على المتن القرآني بكونه فريدًا في الإعراب، وغير مساوق للنحو القاعدي المعياري الواصف للسان العربي المُحَقَّق إنجازيا في كلام الأعراب ولغة الشعر ولغة القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، قاصدًا بذلك أن عربية القرآن فيها شذوذ نحوي.

2 -الإحداثية المبتدعة الثانية: بؤس الترجمة وضلالها، من ذلك ترجمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت