الصفحة 11 من 52

تكن مستجاب الدعوة والذي نفس محمد بيده إن الرجل ليقذف بلقمة حرام في جوفه ما يتقبل الله منه أربعين يوما وأيما عبد نبت لحمه من السحت والربا فالنار أولى به» [1] .

ومن الأسباب التي تستجلب بها رحمة الله الصدقات فإن المسلمين في صلاة الاستسقاء يتوجهون إلى الله ويسترحمونه أن يرفع عنهم الجدب والقحط وأن لا يأخذهم بالسنين فإذا كانوا كذلك فالمقام يقتضي منهم أن يحسنوا إلى ضعفائهم ويواسوهم من فضول أموالهم لعل الله أن يرحمهم لأنه القائل في كتابه العزيز: {إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: 23] .

وفي سنية قلب الرداء تفاؤلا بتغير الحال من القحط إلى نزول الغيث والخصب ومن ضيق الحال إلى سعته وفيه رمز إلى أن المسلم بدل حاله السابقة إلى حال أخرى بتجديد التوبة وكثرة الاستغفار مما سلف من الذنوب المسببة لمنع نزول الغيث فواجب كل مسلم أن يتمسك بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أقواله وأعماله وفي جميع حركاته وسكناته بنية واحتساب ولا تكون عنده كالعادة يفعلها بدون استشعار بأسرارها وفق الله المسلمين جميعا، اللهم أرنا الحق

(1) رواه الطبراني في الصغير وأشار المنذري في الترغيب والترهيب (3/ 207) إلى ضعفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت