الصفحة 13 من 52

فصل في هديه - صلى الله عليه وسلم - في الاستسقاء [1]

ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه استسقى على وجوه:

أحدها: يوم الجمعة على المنبر في أثناء خطبته، وقال: «اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا» [2] .

الوجه الثاني: أنه - صلى الله عليه وسلم - وعد الناس يوما يخرجون فيه إلى المصلى، فخرج لما طلعت الشمس متواضعا، متبذلا، متخشعا، مترسلا، متضرعا [3] فلما وافى المصلى، صعد المنبر إن صح، وإلا ففي القلب منه شيء فحمد الله وأثنى عليه وكبره، وكان مما حفظ من خبطته ودعائه «الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا إله إلا الله، يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، تفعل ما

(1) زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن القيم رحمه الله بتحقيق شعيب وعبد القادر الأرنؤوط (1/ 456) .

(2) أخرجه البخاري (2/ 417، 321، 423) ومسلم (897) في الاستسقاء: باب الدعاء في الاستسقاء والنسائي (3/ 160، 161) في الاستسقاء باب ذكر الدعاء من حديث أنس بن مالك.

(3) رواه أبو داود (1165) في الصلاة باب جماع أبواب صلاة الاستسقاء وابن ماجة (1266) والطحاوي (1/ 191، 192) والنسائي (3/ 156) في الاستسقاء باب الحال التي يستحب للإمام أن يكون عليها إذا خرج والترمذي (558) في الصلاة: باب ما جاء في صلاة الاستسقاء وإسناده حسن وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه ابن خزيمة (1405) و (1408) وابن حبان (603) من حديث ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت