الصفحة 18 من 52

أبيه مرفعا أنه كان إذا استسقى قال: «اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا مريعا غدقا مجللا عاما طبقا سحا دائما، اللهم اسقنا الغيث، ولا تجعلنا من القانطين، اللهم إن بالعباد والبلاد والبهائم والخلق من اللأواء والجهد الضنك ما لا نشكوه إلا إليك، اللهم أنبت لنا الزرع، أدر لنا الضرع، واسقنا من بركات السماء، وأنبت لنا من بركات الأرض، اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعري واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا، فأرسل السماء علينا مدرارا» [1] .

قال الشافعي رحمه الله: وأحب أن يدعو الإمام بهذا قال: وبلغني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دعا في الاستسقاء رفع يديه [2] وبلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتمطر في أول مطرة حتى يصيب جسده، قال: وبلغني أن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أصبح وقد مطر الناس قال: مطرنا بنوء الفتح ثم يقرأ: مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا

(1) هو في الأم (1/ 251) وفيه انقطاع بين الشافعي وسالم بن عبد الله.

(2) ذكره مالك في الموطأ (1/ 192) وفي الأم بلاغا (1/ 223) وأخرجه البخاري (4/ 429) ومسلم (895) من حديث أنس بن مالك قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء وأنه يرفع حتى يرى بياض إبطيه، وروى أبو داود (1171) من حديث أنس: كان يستسقى هكذا ومد يديه، وجعل بطونهما مما يلي الأرض حتى رأيت بياض إبطيه، وإسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت