الصفحة 17 من 52

«اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والجبال، والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر» [1] .

وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى مطرا قال: «اللهم صيبا نافعا» [2] .

وكان يحسر ثوبه حتى يصيبه من المطر، فسئل عن ذلك، فقال: «لأنه حديث عهد بربه» [3] .

قال الشافعي رحمه الله: أخبرني من لا أتهم عن يزيد بن الهاد، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سال السيل قال: «اخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله الله طهورا فنتطهر منه، ونحمد الله عليه» [4] .

وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى الغيم والريح، عرف ذلك في وجهه، فأقبل وأدبر فإذا أمطرت سري عنه، وذهب عنه ذلك، وكان يخشى أن يكون فيه العذاب، قال الشافعي: وروي عن سالم بن عبد الله عن

(1) تقدم تخريجه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه عند البخاري ومسلم والنسائي ومالك في الموطأ والظراب، الجبال الصغار جمع الظرب والآكام جمع الأكمة، وهي التل المرتفع من الأرض.

(2) رواه البخاري (2/ 430) في الاستسقاء باب ما يقال إذا أمطرت والنسائي (3/ 164) في الاستسقاء: باب القول عند المطر من حديث عائشة رضي الله عنه.

(3) رواه مسلم (898) في الاستسقاء: باب الدعاء في الاستسقاء، وأبو داود (510) في الأدب: باب ماجاء في المطر.

(4) رواه الشافعي في الأم (1/ 252، 253) في الاستسقاء والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 359) قال البيهقي هذا منقطع وروي فيه عن عمر وإسناده فإن يزيد بن عبد الله بن الهاد لم يرو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت