عسى ربكم أن يسقيكم» ثم بسط يديه، ودعا، فما رد يديه من دعائه، حتى أظلهم السحاب وأمطروا فأفعم السيل الوادي فشرب الناس فارتووا.
وحفظ من دعائه في الاستسقاء: «اللهم اسق عبادك وبهائمك وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت [1] اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا نافعا غير ضار، عاجلا غير آجل» [2] وأغيث - صلى الله عليه وسلم - في كل مرة استسقى فيها.
واستسقى مرة فقام إليه أبو لبابة فقال: يا رسول الله إن التمر في المرابد فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانا، فيسد ثعلب مربده بإزاره» فأمطرت فاجتمعوا إلى أبي لبابة، فقالوا: إنها لن تقلع حتى تقوم عريانا، فتسد ثعلب، مربدك بإزارك كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففعل فاستهلت السماء [3] .
ولما كثر المطر، سألوه الاستصحاء، فاستصحى لهم، وقال
(1) رواه أبو داود (1176) في الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده وإسناده حسن، ورواه مالك في الموطأ (1/ 190، 191) في الاستسقاء: باب ما جاء في الاستسقاء من حديث عمرو بن شعيب مرسلا، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر الحديث
(2) تقدم قبل قليل، وإسناده صحيح.
(3) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 215) وقال: رواه الطبراني في الصغير وفيه من لا يعرف، وثعلب مربده ثعلبة ثقبه الذي يسيل منه ماء المطر، المربد: موضع يجفف فيه التمر.