الصفحة 16 من 52

عسى ربكم أن يسقيكم» ثم بسط يديه، ودعا، فما رد يديه من دعائه، حتى أظلهم السحاب وأمطروا فأفعم السيل الوادي فشرب الناس فارتووا.

وحفظ من دعائه في الاستسقاء: «اللهم اسق عبادك وبهائمك وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت [1] اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا نافعا غير ضار، عاجلا غير آجل» [2] وأغيث - صلى الله عليه وسلم - في كل مرة استسقى فيها.

واستسقى مرة فقام إليه أبو لبابة فقال: يا رسول الله إن التمر في المرابد فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانا، فيسد ثعلب مربده بإزاره» فأمطرت فاجتمعوا إلى أبي لبابة، فقالوا: إنها لن تقلع حتى تقوم عريانا، فتسد ثعلب، مربدك بإزارك كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففعل فاستهلت السماء [3] .

ولما كثر المطر، سألوه الاستصحاء، فاستصحى لهم، وقال

(1) رواه أبو داود (1176) في الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده وإسناده حسن، ورواه مالك في الموطأ (1/ 190، 191) في الاستسقاء: باب ما جاء في الاستسقاء من حديث عمرو بن شعيب مرسلا، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر الحديث

(2) تقدم قبل قليل، وإسناده صحيح.

(3) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 215) وقال: رواه الطبراني في الصغير وفيه من لا يعرف، وثعلب مربده ثعلبة ثقبه الذي يسيل منه ماء المطر، المربد: موضع يجفف فيه التمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت