في غير يوم جمعة ولم يحفظ عنه - صلى الله عليه وسلم - في هذا الاستسقاء صلاة [1] .
الوجه الرابع: أنه - صلى الله عليه وسلم - استسقى وهو جالس في المسجد، فرفع يديه، ودعا الله عز وجل، فحفظ من دعائه حينئذ «اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريعا طبقا عاجلا غير رائث نافعا غير ضار» [2] .
الوجه الخامس: أنه - صلى الله عليه وسلم - استسقى عند أحجار الزيت قريبا من الزوراء وهي خارج باب المسجد الذي يدعى اليوم باب السلام نحو قذفة حجر، ينعطف عن يمين الخارج من المسجد [3] .
الوجه السادس: أنه - صلى الله عليه وسلم - استسقى في بعض غزواته لما سبقه المشركون إلى الماء، فأصاب المسلمين العطش، فشكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال بعض المنافقين: لو كان نبيا، لاستسقى لقومه كما استسقى موسى لقومه، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالك «أوقد قالوها؟
(1) انظر سنن ابن ماجه (1270) في إقامة الصلاة، باب ما جاء في الدعاء في الاستسقاء.
(2) رواه أبو داود (1169) في الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء، والبيهقي (3/ 355) من حديث جابر بن عبد الله، وإسناده صحيح وصححه الحاكم (1/ 327) ووافقه الذهبي، وقوله: مريعا أي: ذا مراعة وخصب، يقال: أمرعت البلاد: إذا أخصبت ويروى مربعا بالباء أي: منبتًا للربيع.
(3) رواه أبو داود (1168) في الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء وأحمد (5/ 223) عن عمير مولى أبي اللحم، وسنده صحيح، وصححه الحاكم (1/ 327) وافقه الذهبي ورواه النسائي (3/ 159) والترمذي (557) عن عمير مولى أبي اللحم عن أبي اللحم وهو وهم من أحد رواته.