الصفحة 29 من 52

لقومه: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح: 10 - 12] .

قال قتادة علم نبي الله أنهم أهل حرص على الدنيا فقال: هلموا إلى طاعة الله فإن في طاعة الله سعادة الدنيا والآخرة، وقال تعالى: {وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا} [الجن: 16] ومعنى الآية لو استقام القاسطون على طريقة الإسلام وعدلوا إليها واستمروا عليها لاسقيناهم {مَاءً غَدَقًا} أي كثيرا يعني سعة الرزق، وضرب الماء الغدق مثلا لأن الخير والرزق كله من المطر.

هذه الآيات تدل على أن المعاصي سبب لحبس المطر وذهاب البركات وأن طاعة الله سبب للمطر والبركات وقد روى الإمام أحمد بن حنبل عن أبي مخدع أنه قال وجد رجل في زمان زياد أو ابن زياد صرة فيها حب يعني من بر مثل النوى مكتوب فيها هذا نبت في زمان كان يعمل فيه بالعدل وجاءت في هذا المعنى أحاديث، روى ابن ماجه والبزار والبيهقي، واللفظ لابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال أقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «يا معشر المهاجرين خمس خصال إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشي فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت