الصفحة 9 من 52

أوطان المسلمين، قال النووي في شرح المهذب: ولو انقطعت المياه عن طائفة دون طائفة أو أجدبت طائفة وأخصبت طائفة استحب لأهل الخصب أن يستسقوا لأهل الجدب بالصلاة وغيرها [1] وكان السلف الصالح إذا أجدبت الأرض وقطحت وأمر ألوا الأمر بصلاة الاستسقاء في يوم معلوم هب الأئمة والوعاظ بحث المسلمين على التوبة والاستغفار وبذل الصدقات قبيل خروجهم إلى مصلى الاستسقاء فإذا حان موعد الصلاة خرج المسلمون إلى الصلاة شيوخا وشبابا ونساء بتذلل وخشوع وحضروا الصلاة وسمعوا الخطبة تسمع التسبيح والتهليل والاستغفار ونحيب الشيوخ وسرعان ما يستجيب الله لهم وقل أن يعيدوا الصلاة مرة أخرى في السنة الواحدة لتفضل الله عليهم بالغيث.

وفي هذه الأزمان يأمر ألوا أمر المسلمين بصلاة الاستسقاء ويحضر الموعد ولم يرفع أكثر الناس بذلك رأسا ولا يحضر الصلاة إلا ثلة من الشيوخ المسنين، وتكرر الصلاة مرة بعد أخرى في العام الواحد وتنتشر السحب في السماء حتى تسد الأفق وتنجلي وما أمطرت ... إن في ذلك إعلام من الله للمسلمين أن يراجعوا أنفسهم ويتفقدوا أعمالهم ويصلحوا ما فسد منها لأن تأخير نزول الغيث لمانع قائم.

قال النووي: إذا أراد الإمام الخروج للاستسقاء وعظ الناس

(1) انظر شرح المهذب (5/ 68) للنووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت