الصفحة 2 من 50

وصدق أحد العلماء وهو يقول: (وددت أنه لو كان من الفقهاء من ليس له شغل إلا أن يعلم الناس مقاصدهم في أعمالهم، ويقعد للتدريس في أعمال النيات ليس إلاَّ، فإنه ما أتى على كثير من الناس إلا من تضييع ذلك . . . . . ) . والناس اليوم على وجه الأرض على اختلاف عقائدهم، ودياناتهم، وتعدد رغباتهم يقومون بأعمال وتصرفات كثيرة، ظانين أنَّ فيها السعادة، ونسوا أو تناسوا أنَّ الله عز وجل لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصًا لوجهه الكريم وموافقًا لشرعه الحكيم .

وكأني أنظر إلى الناس وقد ضعفت عزيمتهم، وقلت فاعليتهم، وركنوا إلى الخمول والكسل، فأصبحوا محتاجين إلى شحنه تُقَوِّي عزيمتهم، وتأخذ بأيديهم إلى طريق الصواب لقبول أعمالهم .

لذا عمدت إلى الكتابة في هذا البحث، علَّها أن تكون خطوة مباركة على طريق العلم .

وقد تحدثت في هذا البحث عن الإخلاص وأهميته، وعلاماته، وثمراته، ثم ذكرت نبذة مختصرة عن الرياء وعلاجه لما له من خطر عظيم على الأعمال. ثم عرجت بالحديث عن الفاعلية، وكيف يكون المسلم عنصرًا فعالًا في المجتمع الذي يعيش فيه.

وفي الختام أزجي خالص شكري وتقديري للمجلس الأعلى للإعلام ممثلًا في رئيسه صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود الذي أولاني هذه الثقة في الكتابة حول هذا الموضوع الهام.

وأسأل الله جل وعلا أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، وفي السر والعلن، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، إنَّه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وكتبه

أبو محمد/عبد الله بن محمد بن أحمد الطيار

الزلفي في ضحوة الإثنين: 25/ 3/ 1426هـ

الإخلاص ودوره في الفاعلية

تعريف الإخلاص لغة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت