الإخلاص لغة: النجاة، خلص الشيء أي نجا وسلم من كل نشب. والمخلص الذي وحَّد الله تعالى خالصًا، ولذلك قيل لسورة قل هو الله أحد: سورة الإخلاص، لأن اللافظ بها قد أخلص التوحيد لله عز وجل. وكلمة الإخلاص هي كلمة التوحيد [1] .
وقيل الخالص: الذي زال عنه شوبه الذي كان فيه فصار صافيًا [2] .
ويأتي الإخلاص بمعنى الاختصاص،فكما يقال: استخلص الشيء لنفسه أي استخص نفسه به، فكذلك إخلاص العمل لله، أن تخص به الله دون غيره [3] .
تعريف الإخلاص اصطلاحًا:
لقد ذكر العلماء معاني كثيرة للإخلاص، لكن أكثرها شمولًا هو قول أبي محمد سهل بن عبد الله التستري الذي يقول فيه: نظر الأكياس في تفسير الإخلاص فلم يجدوا غير هذا: أن تكون حركاته وسكناته في سرًِه وعلانيته لله تعالى وحده، لا يمازجه شيء لا هوى ولا نفس، ولا دنيا [4] .
وقال غيره:
الإخلاص: إفراد الله تعالى بالقصد، وهو أن يريد بطاعته التقرب إلى الله تعالى دون شيء آخر، من تصنع لمخلوق، أو اكتساب محمدة عند الناس، أو محبة مدح من الخلق أو معنى آخر سوى التقرب إلى الله تعالى.
أدلة من القرآن والسنة تحث على الإخلاص
أولًا _ من القرآن:
قال تعالى [وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) ] [5] .
(1) لسان العرب 7/26 باب الصاد فصل الخاء مادة خلص.
(2) تاج العروس 9/272 باب الصاد فصل الخاء مادة خلص.
(3) القاموس المحيط 2/301 باب الصاد فصل الخاء مادة خلص.
(4) المجموع شرح المهذب 1/17.
(5) سورة البينة الآية (5) .