فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 182

وفي هذا الوقت العصيب الذى كانت البلاد في الصعيد تئن فيه من وطأة الملاريا وانتشارها ، إذا بهم يفاجئون بالفيضان الطاغى الذى عم القرى ودمرها ، فكانت جوالة الإخوان هم الحراس الذين قاموا بحراسة الجسور والتبليغ عنها ، والعمل مع الأهلين ورجال الإدارة في إنشاء تحصينات تقى الكثير من القرى من الفيضان . وظلوا في مقاومة هذا التيار شهرين كاملين . ولم يكن ذلك في الصعيد فحسب بل كان العبء الأكبر على جوالة الإخوان في بلاد الوجه البحرى فيما يختص بالفيضان .

وفى عام 1946 - بدأت هذه الخدمات تتضح للناس جميعا فإذا بهم يقبلون على الانضمام تحت لواء الجوالة وإذا بعدد الجوالة في نهاية سنة 1946 -

"60000"ستين ألف جوال من جوالة الإخوان المسلمين .

وفى عام 1947 اشتد وباء الكوليرا في الوجه البحرى وجندت الأمة رجالها ، وكان كثير من المسئولين للأسف يفرون أمام خطر الموت ، وانتشار الوباء ، فإذا بقيادة جوالة الإخوان تضع تحت إمرة المسئولين"70000"سبعين ألف جوال ليعملوا في محاربة هذا الوباء . وعندئذ شكل مجلس ليكون أداة اتصال وتنسيق للأعمال التى يقوم بها الجوالون ، وبين المسئولين في وزارة الصحة . ومثل الإخوان في هذا المجلس عضوان ، وهما المرحوم الصاغ محمود لبيب - والأستاذ عبد الغنى عابدين - وقد عمل الجوالة بهمة ، وخاصة في الريف حيث أقنعوا الأهلين ، بخطر عدم التبليغ عن المصابين . ولقد كان لدقة الاتصالات ، وسرعتهم في تبليغ الحالات وتلقى التعليمات والتوجيهات بشأنها أثر كبير في نجاح حالة المقاومة ، مما كان له أعظم الأثر في وقف تيار هذا الوباء الذى انتشر في ذلك الحين . ولقد كان من تقدير المسئولين في ذلك الحين ، ما أعلنه وزير الصحة الدكتور نجيب اسكندر من الإشادة بمجهود جوالة الإخوان .

أما الأعمال التى قام بها الجوالة أثناء مدة الوباء فهى:

أولا - في القرى:

ا1- التبليغ عن الحالات والإصابات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت