فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 182

وكان خوف المرشد الشهيد هو أن تقع حرب أهلية بين ! الإخوان والحكومة تستوجب التدخل الإنجليزى لإقرار النظام ، والتى كانت متوقعة لو أجاب الإخوان على قرار الحل الغاشم بمثله"فقد كانت شعب الإخوان في ذلك الوقت (2000) شعبة في القطر المصرى ، ومنها"120"شعبة في القاهرة فقط ، ولم تكن تعجز كل شعبة عن أن تدافع عن نفسها بعشرة من الإخوان المحاربين شمجعان ، فتحدث الفاجعة التى كان يدبرها الإنجليز عندما أوعزوا إلى النقراشى باستعمال الشدة المتناهية ، والاستفزاز العنيف ، الذى ظهر جليا عندما أرسل النقراشى بضع مئات من الجند والفرسان ، واكثر من عشر سيارات مصفحة لمحاصرة المركز العام الذى لم يكن به غير عشرة من الإخوان ، لم يكن في نيتهم رد الاعتداء بأى صورة من الصور . بل سلموا أنفسهم دون مقاومة ، وأصر المرشد الشهيد على: أن يعتقل مع إخوانه فرفضوا ، لأنه لم يكن عندهم تعليمات بذلك فقال لهم"أنتم تقتلوننى بعدم القبض على"على ما روت الصحف جميعا صبيحة ليلة الحل . وكان ما قال . وهناك موقف اخر تنحنى الرءوس له إجلالا ، ذلك هو موقف الأبطال المجاهدين من الإخوان في حرب فلسطين بعد قرار الحل ، فقد ظنت القيادة أنهم سوف يتخاذلون عن معونة الجيش ، وخاصة أن الأزمة كانت قد أخذت بخناق الجيش،بفضل الخطط العرجاء التى كان يمليها ساسة القاهرة على قبراد الميدان . ولكن الإخوان أظهروا روحا عالية ، ووطنية مثالية ، واستماتوا في القتال والدفاع في جميع المواقع بعد الحل ، وخاصة عندما هددت جيوش اليهود حدوده الشرقية ، حتى قال اللواء فؤاد صادق قائد الجيش في ذلك الوقت عندما سئل عن الإخوان:"كان الإخوان المسلمون جنودا أبطالا أدوا واجبهم كأحسن ما يكون"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت