فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 182

وذلك بتنويرها وإماطة اللثام عما يخفى عليها من الحقائق المستوردة ، وسنقنعها بأن بقاء هذه الحال إصرار على المضى في سياسة امتهانها وتحقيرها ، والاتجار بشرفها ، واعتبارها متاعا يباع ويشترى ، ويعرض ويباح حيث يهوى الفجرة الخادعون وأنها بذلك الوضع المهين تخسر كل الميادين ولاتكسب شيئأ .

تلك خطوة رئيسية ، ومادة أساسية في رأس المنهاج . ثمارها تعبئة المرأة لقيادة النهض النسائية السليمة ، وإعدادها لهذه القيادة .

ثانيا: إعلان حقوق المرأة الإنسانية ، وتسليمها زمام قيادة النهضة النسائية ، على أساس نظام عام مستمد من دستورية القرآن وروح النظام الإسلامى ، بأن يشمل هذا الإعلان تقرير حريتها الصحيحة ، ومنحها حقوقها الطبيعية العامة والخاصة ، والاعتراف بمساواتها بالرجل في الحقوق الإنسانية العامة . التى لا تتعارض مع أداء وظيفتها الخاصة للمجتمع .

ثالثا: تحديد رسالة المرأة الإصلاحية ووظيفتها الاجتماعية وهى:

"تكوين المجتمع الصالح وتعهده في حراسة الفضائل الاجتماعية العليا". . وهى بهذا التحديد قانون جامع ، ومعنى واسع ينسحب على كل ما يمكن أن نستحدثه من التعبيرات ، أو تتطور إليه المطالب والحاجات ، ما دامت نامية في ظل المثل الأخلاقية العليا فإذا جندنا المرأة في أعمال البر والخير ، وأطلقناها في ميدان النشاط الاجتماعى في أى صورة من صوره ، كان ذلك داخلا في رسالتها . وإذا أسندنا إليها القيام بمهمتها الأصلية الطبيعية في البيت كزوجة وأم صالحة تقدم الفرد النافع الذى تتكون منه الجماعة ، كان هذا من

صميم رسالتها . وإذا ساهمت في أى ميدان من ميادين العمل الذى يناسبها ويتلاءم مع طبيعتها ، فإن هذه المساهمة عمل تؤدى به جزءا هاما من رسالتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت