فهرس الكتاب
وهم يعتقدون ( أن التحول إلى الصناعة فورا من روح الإسلام ، الذى يقول نبيه صلى الله عليه وسلم ( إن الله يحب المؤمن المحترف"والذى أثنى على داود وسليمان بهذا التقدم الصناعى ، وذكر لنا من دقائق الرقى فيه ما أعجز البشر . وحرام على الأمة التى تقرأ في كتابها من الثناء على داود عليه السلام .( وألنا له الحديد"أن اعمل صابغات وقدر في السرد ) ، وتقرأ ( وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم ) ثم لا يكون فيها مصنع للسلاح . ثم تقرأ ( ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا ال داود شكرا ) ثم لا يكون فيها مسبك عظيم ، ولا مصنع كامل للأدوات المعدنية ثم تقرأ: ( وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس ) ، ثم تهمل ما عندها من هذا المعدن هذا الإهمال ، وهو من أجود الأنواع ويكفى العالم مائتى عام كما قدر الخبراء .
4 -نظام الملكيات في مصر:
58 -سيعجب الكثيرون عندما يقرءون أن الإخوان أول من نادى بتحديد الملكية ، الذى كان من أهم المشاريع الإصلاحية التى حققها العهد الحاضر . . ولكن عجبهم سيزول عندما يعرفون أن المرحوم الأستاذ البنا نفسه هو الذى طالب بذلك على صفحات جريدة الإخوان المسلمين ، وكان ذلك طبعا قبل ديسمبر سنة 1948 ( تاريخ حل الإخوان ) وقبل أن تقوم ثورة الجيش بسنوات ."توجب علينا روح الإسلام الحنيف ، وقواعده الأساسية في الاقتصاد القومى . أن نعيد النظر في نظام الملكيات في مصر فنختصر الملكيات الكبيرة ونعوض أصحابها عن حقهم بما هو أجدى عليهم وعلى المجتمع ، ونشجع الملكيات الصغيرة ، حتى يشعر الفقراء المعدمون بأنه قد أصبح لهم في هذا الوطن ما يعنيهم أمره ، ويهمهم شأنه ، وأن توزع أملاك الحكومة حالا على هؤلاء الصغار حتى يكبروا". .