وابن عجلان وغيرهما في روايتهم عن الحسن بن الحر عَلَى ترك ذكر هَذَا الكلام في آخر الْحَدِيْث ، مع اتفاق كُلّ من رَوَى التشهد عن علقمة - وعن غيره - عن ابن مسعود عَلَى ذَلِكَ ، ورواه شبابة ، عن أبي خيثمة ففصله أَيْضًا )) (1) .
وهذا كلام مجمل بيانه فِيْمَا يأتي:
أولًا: رَوَاهُ عَبْد الرحمان بن ثابت بن ثوبان ، عن الحسن بن الحر ، بسند زهير بن معاوية، وفَصَل نهاية الرِّوَايَة وبيّن أنها من قَوْل ابن مسعود ، وروايته عِنْدَ ابن حبان (2) ، والطبراني (3) ، والدارقطني (4) ، والحاكم (5) ، والبيهقي (6) ، والخطيب
البغدادي (7) .
ثانيًا: رَوَاهُ حسين الجعفي وابن عجلان واتفقا عَلَى عدم ذكر هذا الكلام في نهاية الرِّوَايَة. ورواية حسين أخرجها ابن أبي شيبة (8) ، وأحمد (9) ، وابن حبان (10) ، والطبراني (11) ، والدارقطني (12) ، والخطيب (13) .
وأما رِوَايَة ابن عجلان فأخرجها الطبراني (14) ، والدارقطني (15) ، والخطيب (16)
(1) مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث: 195-197 طبعتنا .
(2) في صحيحه ( 1912 ) .
(3) في المعجم الكبير ( 9924 ) ، وفي مسند الشاميين ( 64 ) .
(4) في السنن 1/354 .
(5) في مَعْرِفَة علوم الْحَدِيْث: 39-40 .
(6) في الكبرى 2/175 .
(7) في الفصل: 108-109 .
(8) في مصنفه ( 2982 ) .
(9) في مسنده 1/450 .
(10) في صحيحه ( 1963 ) .
(11) في المعجم الكبير ( 9926 ) .
(12) في سننه 1/352 .
(13) في الفصل: 110 .
(14) في المعجم الكبير ( 9923 ) .
(15) في سننه 1/352 .
(16) في الفصل: 110 .
ملاحظة: عنى الحافظ ابن الصَّلاَحِ بقوله: (( وغيرهما ) )رِوَايَة مُحَمَّد بن أبان ، وَقَدْ ذكرها الدَّارَقُطْنِيّ في"سننه"1/352-353 ، وَقَدْ رَوَاهُ ابن حبان أَيْضًا ( 1963 ) من طريق حسين الجعفي السابق ، وزاد في آخره: (( قَالَ الحسن بن الحر: وزادني فِيْهِ مُحَمَّد بن أبان ( كَذَا في صَحِيْح ابن حبان ، انظر: تهذيب الكمال 2/110 ، وإتحاف المهرة 10/359( 12929 ) ) بهذا الإسناد ، قَالَ: فإذا قلت هَذَا أو فعلت هَذَا ، فإن شئت فقم )).
وهذا يدل عَلَى أن مُحَمَّد بن أبان كَانَ ممن يدرج هَذِهِ الزيادة في الْحَدِيْث المرفوع ، إلا أن ابن حبان عقب عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَة بقوله: (( مُحَمَّد بن أبان ضعيف ، قَدْ تبرأنا من عهدته في كتاب"المجروحين") ). وَلَمْ يشر الدَّارَقُطْنِيّ في"علله"إلى متابعة مُحَمَّد بن أبان . ولعل هَذَا الخلاف في كون رِوَايَة أبان متابعة لابن ثوبان ، أو متابعة لزهير هِيَ الَّتِيْ جعلت ابن الصَّلاَحِ يضرب عن التصريح باسمه ، واكتفى بالإشارة إلى وجودها بقوله: (( وغيرهما ) ).