فقد قال في مقدمته على دفع شبه التشبيه ص 70 (( ومن كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أهون عليه أن يكذب على من دونه ) )
قلت ولكن هذا التحقيق يتلاشى عندما يكون الأمر متعلقًا بما يؤيد مذهب السقاف !!
ومن عجائب السقاف في رسالته زعمه أن مالك الدار من صغار الصحابة بحجة أن الحافظ ابن حجر ذكره في الإصابة له إدراك _ انظر إغاثته ص 24_
وأنا وإن كنت أذهب إلى توثيق مالك الدار إلى أني لا أقبل المغالطات العلمية فالحافظ ابن حجر ذكر مالك الدار في الطبقة الثالثة التي قال عنها في المقدمة أنها فيها ذكر (1/4) (( المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ولم يرد في خبر قط أنهم اجتمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا رأوه سواء اسلموا في حياته أم لا وهؤلاء ليسوا صحابة باتفاق من أهل العلم والحديث ) )
وهذا يكفي لكشف مغالطة السقاف وفيه بيان لمعنى الإدراك الذي عناه ابن حجر
الشبهة السادسة
واحتج السقاف بأثر أبي الجوزاء الذي رواه الدارمي في سننه (92)
(( قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة فقالت: أنظروا قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاجعلوا منه كوا إلى السماء حتى لا يبقى بينه وبين السماء سقف . قال: ففعلوا فمطرنا مطرا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق ) )
وصحح سنده واحتج بالرواية وهذه من العجائب رواية ودراية
أما من حيث الدراية فالحديث لا يدل الإستغاثة فهم لم يقولوا يامحمد أغثنا أو استسقي لنا ولم ينادوه من أميال
والقبورية تارةً يحتجون به على التوسل وتارة يحتجون به على الإستغاثة والفرق بينهما يجعل من المستحيل الإستدلال بالأثر على الأمرين معًا
فالإستغاثة متكونة من ثلاثة أركان
مستغيث ومستغاث به ومستغاث لأجله
وأما التوسل فأركانه أربعة