الصفحة 13 من 57

متوسل _ بكسر السين _ ومتوسل به ومتوسل إليه ومتوسل لأجله وهذا يبين لنا الفرق بين التوسل سواء كان بالذات أو بدعاء الشخص والإستغاثة ومن الفروق بين التوسل بالذات والإستغاثة أن في الإستغاثة يشترط معرفة المستغاث بالمستغيث وأما التوسل بالذات فلا يشترط

والأثر لا يدل على التوسل أيضًا فهم لم يقولوا اللهم إنا نسألك بمحمد أن تسقنا

وأما من ناحية الرواية

ففي السند محمد بن الفضل السدوسي وهو مختلط ورغم أن الداقطني قال بأنه لم يرَ حديثًا منكرًا فقد رأى له أبو داود

ففي سؤالات أبي عبيد الآجري لأبي داود السجستاني قال أبو داود: كنت عنده، فحدَّث عن حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن ماعزًا الأسلمي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصوم في السفر، فقلت له: حمزة الأسلمي، فقال: يا بني ما عز لا يشقى به جليسه، وكان هذا منه وقت اختلاطه وذهاب عقله

ولهذا ذهب ابن حبان حيث قال اختلط في آخر عمر، وتغير حتى كان لا يدري ما يُحدث به، فوقع في حديثه المناكير الكثيرة فيجب التنكب عن حديثه فيما رواه المتأخرون، فإذا لم يعلم هذا ترك الكل، ولا يُحتج بشيء منها

وابن حبان إمام لا يتكلم بلا حجة ومن عرف حجة على من لم يعرف

وقال بن أبي حاتم وسمعت أبي يقول اختلط عارم في آخر عمره وزال عقله عمن سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحيح

قلت مفهوم هذا أن من سمع منه بعد الإختلاط فسماعه غير صحيح

انظر هذا كله في تهذيب تهذيب (5/241)

ونقل محقق تهذيب الكمال نصًا نفيسًا من مخطوطة السنن الكبرى للنسائي وهو قوله في عارم (( كان أحد الثقات قبل أن يختلط ) ) (26/282)

ومفهوم هذا النص أنه لم يعد بعد الإختلاط ثقةً وهذا يقتضي رد روايته التي لم نتبين أنها وقعت قبل الإختلاط

وقد وجد العقيلي له حديثًا منكرًا

فقد قال العقيلي في كتاب الضعفاء (4 ترجمة رقم 1684) (( قال جدي حججت سنة خمس عشرة ، ورجعت إلى البصرة وقد تغير عارم فلم أسمع منه بعد شيئًا ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت